السيد محمد تقي المدرسي
304
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
صديقكم ؟ قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير اذنه . « 1 » وعن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل أو صديقكم فقال : هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية ، تأكل بغير اذنهم من التمر والمادوم ، وكذلك تأكل المرأة بغير اذن زوجها ، وأما ما خلا ذلك من الطعام فلا . « 2 » وعن زرارة ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن هذه الآية من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم ليس عليكم جناح ان تأكلوا الآية . فقال : ليس عليك جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسد . « 3 » وروي عن علي بن إبراهيم في تفسيره رفعه قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحدا من أصحابه في غزاة أو سرية ، يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ويقول : خذ ما شئت ، وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك ، حتى ربما فسد الطعام في البيت . فأنزل الله ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو أشتاتا يعني حضر أو لم يحضر ، إذا ملكتم مفاتحه . « 4 » وقد قيد المحقق فيما مضى من كلامه حلية الطعام بما إذا لم يعلم منه ( صاحب البيت ) الكراهية . فاحتج صاحب الجواهر على هذا القيد بقوله : اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن . وأضاف : بل لعل الاطلاق المزبور كتاباً وسنة منصرف إلى غيره . « 5 » ونقل عن كشف اللثام ( للفاضل الهندي ) ان هذا الشرط معلوم بالاجماع والنصوص . « 6 » ولم يوضح الفاضل الهندي مراده من النصوص . وقد تلوناها آنفاً فلم نجد فيها ذلك القيد ، اللهم الا ان يكون القيد مفهوماً من قوله سبحانه : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 16 / الباب 24 / ص 528 / ح 1 . ( 2 ) المصدر / ص 529 / ح 2 . ( 3 ) المصدر / ص 529 / ح 4 . ( 4 ) المصدر / ص 530 / ح 8 . ( 5 ) جواهر الكلام / ( طبعة بيروت ) 1 / ج 12 / ص 762 . ( 6 ) المصدر .